العلامة المجلسي

392

بحار الأنوار

ولو دعا به رجل في مدينة والمدينة تحترق ومنزله في وسطها لنجا ولم يحترق منزله ، ولو دعا به رجل أربعين ليلة من ليالي الجمع غفر الله له كل ذنب بينه وبين الآدميين ، وما دعا به مغموم أو مهموم إلا فرج الله عنه ، وما دعا به رجل على سلطان جائر إلا استجاب الله تعالى له فيه ، وله شرح طويل اقتصرنا منه . الدعاء : " بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أسألك ولا أسأل غيرك ، وأرغب إليك ولا أرغب إلى غيرك ، يا أمان الخائفين ، وجار المستجيرين ، أنت الفتاح ذو الخيرات مقيل العثرات ، ماحي السيئات ، وكاتب الحسنات ، ورافع الدرجات ، أسألك بأفضل المسائل كلها ، وأنجحها التي لا ينبغي للعباد أن يسألوك إلا بها ، يا الله يا رحمن ، وبأسمائك الحسنى وبأمثالك العليا ، ونعمك التي لا تحصى ، وبأكرم أسمائك عليك ، وأحبها إليك ، وأشرفها عند منزلة ، وأقربها منك وسيلة ، وأجزلها مبلغا وأسرعها منك إجابة ، وباسمك المخزون الجليل الاجل العظيم الذي تحبه وترضاه ، وترضى عمن دعاك به فاستجبت دعاءه وحق عليك ألا تحرم سائلك . وبكل اسم هو لك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، وبكل اسم هو لك علمته أحدا من خلقك أو لم تعلمه أحدا ، وبكل اسم دعاك به حملة عرشك ، وملائكتك وأصفياؤك من خلقك ، وبحق السائلين لك ، والراغبين إليك والمتعوذين بك والمتضرعين لديك . وبحق كل عبد متعبد لك في بر أو بحر ، أو سهل أو جبل ، أدعوك دعاء من قد اشتدت فاقته ، وعظم جرمه ، وأشرف على الهلكة ، وضعفت قوته ، ومن لا يثق بشئ من عمله ، ولا [ يجد ] لذنبه غافرا غيرك ، ولا لسعيه شاكرا سواك ، هربت منك إليك معترفا غير مستنكف ولا مستكبر عن عبادتك ، يا انس كل فقير مستجير أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الحنان المنان ، بديع السماوات والأرض ذو الجلال والاكرام ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم . أنت الرب وأنا العبد ، وأنت المالك وأنا المملوك ، وأنت العزيز وأنا الذليل ، وأنت الغني ، وأنا الفقير ، وأنت الحي وأنا الميت ، وأنت الباقي وأنا الفاني ، وأنت المحسن وأنا المسئ ، وأنت الغفور وأنا المذنب ، وأنت الرحيم